بروفيسورة عنبال أرنون تجيب:
الأطفال ثنائيو اللغة، أي الذين يتعلمون لغتين منذ الطفولة المبكرة، يبدأون الكلام متأخرين قليلًا مقارنةً بالأطفال الذين يتعلمون لغة واحدة فقط (أحاديّي اللغة). ومع ذلك، فإنهم يتعلمون اللغتين بسهولة، ويصلون إلى محطات تطوّر اللغة الأساسية بطريقة مشابهة للأطفال أحاديّي اللغة. يميل ثنائيو اللغة إلى امتلاك مخزون مفردات أقل قليلًا بكل واحدة من اللغتين (لأنهم عادةً ما يسمعون كل لغة بدرجة أقل مقارنةً بالأطفال أحاديّي اللغة). ومع ذلك، فإن الأطفال ثنائيّي اللغة يميّزون بين اللغتين منذ المراحل الأولى لتطوّر اللغة ولا يخلطون بينهما. كما أنهم سينتبهون إذا غيّرتم اللغة في منتصف الجملة. تمنح الثنائية اللغوية فوائد عديدة لاحقًا في الحياة، بدءًا من زيادة الإبداع في حل المشكلات، وصولًا إلى كونها عاملًا واقيًا من الخرف في سنّ متقدمة. يوجد اليوم إجماع واسع على أنه من الأفضل للآباء الذين يتحدثون لغتين مختلفتين بمستوى لغة الأم أن يخاطبوا أبناءهم بكلتا اللغتين.
البروفيسورة عنبال أرنون هي عالِمة لغويات وباحثة في تطوّر اللغة لدى الأطفال منذ أكثر من 20 عامًا. تعمل في البحث والتدريس في الجامعة العبريّة في القدس وفي جامعة إدنبرة في اسكتلندا.