لا تحكم علي!
هل سبق لك أن تطوعت للتبرع بأموالك (أموالك ، وساعات العمل ، والأيام المرضية ، وما إلى ذلك) لشخص آخر؟ هل شعرت بالارتياح بعد ذلك؟ هل حدث لك أنهم قرروا منحك (أموالك ، ساعات العمل ، أيام المرض) لشخص آخر؟ ألم تشعر بشعور عظيم بالفعل؟
تؤثر درجة مشاركتنا في اتخاذ القرار على درجة رضانا: نحن نشعر برضا أكبر عندما اتخذنا القرار بأنفسنا أكثر مما كنا عليه عندما فُرض علينا ، حتى عندما تكون النتيجة النهائية هي نفس.
هل الأطفال أيضا حساسون لهذا؟
في هذه الدراسة ، نتحقق مما إذا كان الأطفال سيكونون أكثر رضا عند اتخاذ القرار بأنفسهم مقارنة بوقت اتخاذ القرار نيابة عنهم.

وللتحقق مما إذا كان الأطفال يغيّرون درجة التكرار في الرسالة استجابةً لصعوبة محتملة في الفهم، تضمّنت اللعبة في بعض الأدوار عوامل تُصعِّب الفهم لدى الطرف الآخر. فعلى سبيل المثال، في إحدى النسخ، ظهرت في بعض الأدوار جنّية ترشّ لونًا على جزء من الرسائل، بحيث تُمحى الرسائل الموجزة تمامًا، بينما تظل الرسائل التكرارية قابلة للفهم.
اكتشفت د. طال أنّه حتى أصغر المشاركين سنًّا، الذين لم يتجاوزوا الرابعة من العمر، تواصلوا بطريقة فعّالة: إذ مالوا إلى إرسال رسائل تكرارية في الأدوار التي كان فيها صعوبة في التواصل، ورسائل موجزة عندما لم تكن هناك صعوبة. ومن النتائج المثيرة للاهتمام أيضًا أنّ فعّالية التواصل تطوّرت مع التقدّم في العمر: فكلما كان الأطفال أكبر سنًّا، كانت نزعتهم إلى الاختصار قدر الإمكان كانت أقوى من الإطالة عند الحاجة. أي إن أنماط تواصلهم أصبحت شبيهة أكثر بتلك التي نعرفها من الدراسات حول البالغين. يشكّل هذا البحث مثالًا ممتازًا على تعقيد عملية اكتساب اللغة، التي لا تقتصر على تعلّم المفردات وقواعد النحو فحسب، بل تشمل أيضًا القدرة على اختيار الكلمات بما يلائم السياق والطرف الآخر في المحادثة. وقد أظهر البحث أنّ هذه القدرة موجودة بالفعل لدى الأطفال الصغار جدًا، وأنها تتحسّن وتترسّخ مع التقدّم في السن.
